الشعور بخفقان القلب
هو عبارة عن سلسلة من دقات القلب ذات نمط مخالف للوضع الطبيعي والتي تميل إلى كونها نبضات كهربائية بطيئة للغاية وتسمى بإضطراب النظام البطيء أو إن كانت سريعة للغاية فتسمى بإضطراب النظام التسرعي فهي تتنقل عبر القلب بسرعة كبيرة من خلال دائرة كهربائية معيبة.
عدم إنتظام ضربات القلب
قد يشعر بعض الناس أحياناً بالخفقان المصاحب لعدم إنتظام ضربات القلب إلا أنه في الغالب يكون الضعف والإغماء هما إثنين من الأعراض فقط اللذين يمكن الشعور بهما ويمكن تشخيص عدم إنتظام ضربات القلب من خلال رسم القلب أي تخطيط القلب الكهربائي ويرتكز العلاج على إستعادة النبض الطبيعي للقلب ومنع تكرار عدم إنتظامه فالقلب هو عبارة عن مضخة عضلية قوية تعمل على مدار الساعة وبدون توقف طوال عمر الإنسان ويقوم إضطراب نظام القلب العضو المكون من أربع غرف بضخ الدم إلى الجسم كله عبر سلسلة من الإنقباضات ذات نمط محدد وإيقاع منتظم، إنقباض القلب هو عملية يتم التحكم بها كهربائياً عبر سلسلة من الأحداث المنتظمة تبدأ بنبضة كهربائية تنشئ في الغرفة العلوية اليمنى من القلب عند نقطة تسمى العقدة الجيبية الأذينية ويتم تحديد معدل ضربات القلب عن طريق التردد الذي يتم عنده إطلاق هذه النبضة الكهربائية والذي بدوره يتم التحكم فيه عن طريق هرمونات محددة و نبضات كهربائية، الأعصاب ويقوم الجهاز العصبي الذاتي أي المستقل الذي يتألف من الجهاز العصبي السمبثاوي والجهاز العصبي اللاسمبثاوي بتنظيم معدل ضربات القلب تلقائياً في الوقت الذي يعمل فيه الجهاز السمبثاوي من خلال مجموعة من الأعصاب تسمى الضفيرة السمبثاوية لزيادة معدل ضربات القلب، يقوم الجهاز اللاسمبثاوي الذي يعمل من خلال العصب المبهم بوظيفة مضادة وهي خفض معدل ضربات القلب وقد يتأثر معدل ضربات القلب بالهرمونات التي تنتقل إلى مجرى الدم عن طريق الجهاز العصبي السمبثاوي وتشمل هذه الهرمونات الهرمون الدرقي الذي تفرزه الغدة الدرقية، هرمون ايبينفرين الأدرينالين الذي تفرزه الغدة الكظرية وهرمون نورابينفرين نورادرينالين كل هذه الهرمونات تتسبب في أن ينبض القلب بشكل أسرع ويختلف معدل ضربات القلب المعتادة للبالغين في حالة الراحة بين ٦٠ إلى ١٠٠ نبضة في الدقيقة وفي بعض الأحيان يكون معدل ضربات القلب أقل عند الأشخاص الأصحاء البالغين الأصغر سناً وتتسبب ممارسة الرياضة وأي نشاط بدني شاق أخر في زيادة عدد النبضات في الدقيقة، تتسبب العواطف التي تنشط الجهاز العصبي السمبثاوي مثل الغضب أو الحب أو الألم أيضاً في زيادة معدل ضربات القلب عن طريق إفراز الهرمونات السمبثاوية مثل الأدرينالين وعندما يكون معدل ضربات القلب منخفض إلى حد كبير تسمى هذه الحالة بطء القلب وعندما يكون مرتفعاً تسمى تسرع القلب وكلا الحالتين تمثلان عدم الإنتظام في ضربات القلب فعندما تكون النبضة غير منتظمة أو عندما تمر النبضة الكهربية في دائرة كهربائية معيبة في القلب فذلك يمثل مرة أخرى حالة عدم إنتظام في ضربات القلب
المسار الكهربائي الطبيعي
تشكل العقدة الجيبية الأذينية في الأذين الأيمن والتي يمكن أن تسمى المنظم الطبيعي لضربات القلب نقطة الإنطلاق للنشاط الكهربائي فتتحرك النبضات الكهربية التي تبدأ في العقدة الجيبية الأذينية عبر الأذين الأيمن ومن ثم عبر الأذين الأيسر متسببة في إنقباضهما مما يؤدي إلى ضخ الدم إلى البطينين وعندما يتم إلتقاط النبضة الكهربائية عند العقدة الأذينية البطينية فإنها تتأخر هناك لإتاحة الوقت اللازم لانقباض الأذينين بصورة كاملة وإمتلاء البطينين للحد الأقصى وبعد فترة التأخر القصيرة يمر التيار من العقدة الأذينية البطينية في حزمة هيس وهذه الحزمة من الألياف تتشعب إلى حزم على اليسار واليمين وتمر كل منها إلى البطين الخاص بها ثم تنتشر هناك متسببة في إنقباض البطينين وضخ الدم خارج القلب.
الأسباب
تُعتبر أمراض القلب من الأسباب الرئيسية لعدم إنتظام ضربات القلب مثل عيوب الصمامات وفشل عضلة القلب وعلى وجه الخصوص مرض الشريان التاجي الذي يؤثر على تدفق الدم إلى الجدران العضلية للقلب وفي بعض الأحيان يكون عدم إنتظام ضربات القلب نابع من بعض العيوب الخلقية في القلب كما أن هناك بعض الأدوية بما في ذلك العديد من تلك المستخدمة في علاج أمراض القلب وتتسبب في عدم إنتظام ضربات القلب وأيضاً تتسبب المستويات المفرطة من هرمون الغدة الدرقية في زيادة معدل ضربات القلب مما يؤدي إلى إضطراب النظام التسرعي في حين أن المستويات المنخفضة من نفس الهرمون قد تؤدي إلى إضطراب النظام البطيء.

إرسال تعليق